الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
288
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الوظيفة الرابعة : استحباب ترغيب الحاكم بالصلح للخصمين قال المحقق : إذا ترافع الخصمان وكان الحكم واضحا لزمه القضاء ويستحب ترغيبهما في الصلح فان أبيا الّا المناجزة حكم بينهما وان أشكل اخّر الحكم حتى يتضح ولا حدّ للتأخير الّا الوضوح . أقول : ان الحكم هنا واضح واستحباب الصلح أيضا يكون من جهة حسنه في نفسه لقوله تعالى : « وَالصُّلْحُ خَيْرٌ » « 1 » ولقوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ » « 2 » وغير ذلك من الآيات والروايات والصلح يكون في كل مورد نزاع خصوصا إذا بلغ إلى القاضي ومن المعلوم ان الصلح مما يوجب الاخوة والمحبة والحكم ولو كان بالحق يوجب مهانة وعداوة في نفس المحكوم فما أمكن الاوّل يكون هو المقدم وما سيجيء في الوظيفة السابعة من كراهة طلب ابطال الحقّ أو اسقاطه بالشفاعة يكون له فارق مع المقام وسيجيء فرقه وبقية الفرع واضحة . الوظيفة الخامسة : في لزوم مراعاة نوبة الواردين على القاضي قوله : إذا ورد الخصوم مترتبين بدء بالأول فالأول فان وردوا جميعا قيل يقرع بينهم وقيل يكتب أسماء المدّعين ولا يحتاج إلى ذكر الخصوم وقيل يذكرهم
--> ( 1 ) - في سورة النساء آية 128 . ( 2 ) - في سورة الحجرات آية 10 .